full screen background image
Search
maxresdefault

جرجيس ..وسط زحام المهرجانات ..اين هو مهرجان الاسفنج !!! *نوال الربعي

321

تشهد مدينة جرجيس مؤخرا حركية هامة على مستوى الساحة الثقافية خاصة مع تنوع المهرجانات في مختلف مناطق المدينة من مهرجان او عرس الطيران و هي تظاهرة نظمتها مؤخرا منطقة حسي الجربي في 20 جوان 2019 بمساهمة عدد من الفاعلين في المجتمع المدني . و قد احتفت هذه التظاهرة بالفضاء الشاسع و جمالية منطقة حسي الجربي و جعلت الطائرات تحلق في سماء جرجيس .

تظاهرة اخرى احتضنتها مدينة جرجيس من 21 الى 24 مارس 2019 و هي مهرجان ربيع الهشام في دورته الاولى و قد تم خلال هذه التظاهرة تخصيص برمجة شبابية و رياضية مكثفة الى جانب الاحتفاء بالموروث التقليدي للمنطقة و تركيز فضاء الخيام و مسابقات للرماية .كما تستعد منطقة حسي الجربي لتنظيم الدورة الثانية من مهرجان النحام الوردي من 13 الى 18 اوت 2019 بجملة من العروض الفنية و الثقافية ..هذه التظاهرة التي انطلقت العام الفارط في دورة اولى ضمن ابعاد رمزية للتحسيس و للمحافظة على نظافة البيئة و جمالية المنطقة و للمحافظة على طائر النحام الوردي الذي كاد ينقرض من جراء تلوث المكان الذي يلجئ اليه في منطقة حسي الجربي .

منطقة الرصيفات ايضا تحتفي ثقافيا على طريقتها حيث تحضر هذه المنطقة لتنظيم الدورة السابعة لمهرجان الرصيفات خلال شهر اوت 2019 ..مهرجان الرصيفات يحتفي بتقاليد جرجيس من الكسوة العكارية و الجحفة الجرجسية و فقرات اخرى من تقاليد الجهة و موروثها الشعبي من اكلة شعبية و تراث فني و عروض فلكورية و احتفاء خاص بطبق الاسماك نظرا لااهميته في منطقة الرصيفات و في مدينة جرجيس البحرية عموما .

غير ان اللافت للنظر و امام كثافة هذه المهرجانات و التظاهرات الثقافية في مدينة جرجيس يخيم الصمت على برمجة مهرجان الاسفنج بالمدينة و موعده .

هذا المهرجان العريق الذي تراجع من مهرجان دولي الى وطني الى لم نعد نعرف كيف نصنف ملامحه و رغم تغيير الهيئة المشرفة على المهرجان في جمعية مهرجان الاسفنج الا ان الهيئة الجديدة يبدو انها تعاني اشكاليات مادية و تمويلية لتنظيم برمجة ترتقي لتطلعات الجمهور خاصة بعد ان اعلنت بلدية جرجيس الغاء تمويل مهرجان الاسفنج ككل سنة من المعرض التجاري بمدينة جرجيس و اكتفت بااسناد منحة تغطي مصاريف المهرجان .

هذا الوضع ينضاف اليه غياب فضاءات مخصصة للعرض امام تهالك بنية المسرح البلدي بجرجيس و عدم قدرته على استيعاب عدد كبير من الجمهور و امام منافسة شرسة من مهرجان اوليس بجربة الذي يسطع بعروض فنية متميزة و عالمية يجعل مهرجان الاسفنج بجرجيس يصارع للحفاظ على وجوده رغم التحديات و الصعوبات و المنافسة من المهرجانات الموجودة في مدينة جرجيس بدءا و في المناطق المجاورة او الغائه حفاظا على ماتبقى من ماء الوجه .

و تجدر الاشارة الى ان ظاهرة كثافة المهرجانات في مدينة جرجيس و رغم انها ظاهرة صحية ثقافيا الا انه على كل مهرجان ناشئ ان يدعم و يشتغل على خصوصية المنطقة حتى يصنع تميزه و يحافظ على ديمومته ..اذ لا فائدة من استنساخ العروض من تظاهرة الى اخرى .

*نوال الربعي