full screen background image
Search
emploi-640x400

خلق 20 ألف موطن عمل إضافي سنة 2020 عن طريق الأقطاب التكنولوجية » (رئيسة الجمعية التونسية للأقطاب التكنولوجية)

128

قالت رئيسة الجمعية التونسية للأقطاب التكنولوجية والمديرة العامة للقطب التكنولوجي الفجة-المنستير، نائلة نويرة قنجي، إنّ خطّ التمويل بقيمة 100 مليون أورو، الذي أعلن عن تخصيصه رئيس الحكومة، يوسف الشاهد لفائدة الأقطاب التكنولوجية،ي الاربعاء، سيساعدها على مزيد جذب الاستثمارات وخلق 20 ألف موطن عمل سنة 2020.
وكشفت قنجي، في حوار مع « وات »، على هامش انعقاد الملتقى الأول للأقطاب التكنولوجية تحت شعار « الاستثمار في التجديد التشاركي »، عن وجود الكثير من المصاعب التي تواجه الأقطاب التكنولوجية والتنموية والمتعلقة، أساسا، بالنّقل وتمويل مشاريع البناء واقتناء التجهيزات وبطء أشغال التهيئة للأراضي الممنوحة من قبل الدولة لفائدة الأقطاب.
* ما هي أهم الصعوبات التي تعيشها، حاليا، الأقطاب التكنولوجية في تونس؟
في الحقيقة، أغلب الصعوبات التي تواجهها الأقطاب الصناعية، تتمثل في إشكاليات عقارية ولوجستية وفنيّة علاوة على تدهور البنية التحتية وغياب ربط بعض الأقطاب بشبكات النقل لمساعدة باعثي المشاريع الناشئة والعاملين بها من الالتحاق بمواطن عملهم، التي تكون، أحيانا، بعيدة عن وسط المدن.
كما تواجه شركات التصرف في الأقطاب التكنولوجية العشرة والموزعة على كامل البلاد، اشكالات تمويلية مقارنة بما تشهده الأقطاب التكنولوجية الأخرى في الدول الأوروبية من مساندة مالية تساعدها على اقتناء المعدات والتجهيزات المتطورة الى جانب معاضدتها في أشغال التهيئة والبناءات وتجهيز المخابر وغيرها…
وبالنسبة إلى المشكل العقاري، تلاقي شركات التصرف في الأقطاب التكنولوجية، مصاعب في تشييد مبان جديدة داخل فضاءات الأقطاب، حتى تستأجرها للمستثمرين الراغبين في التمركز داخلها، وذلك جرّاء ارتفاع كلفة البناء وصعوبة الحصول على قروض، باعتبار ارتفاع نسبة الفائدة، ناهيك عن طول إجراءات الرّبط بشبكات الغاز والكهرباء والماء والاتصالات وغيرها…
لكن يمكنني القول إنّ نشاط الأقطاب التكنولوجية سيشهد، من هنا فصاعدا، تطورا بفضل الإجراءات، التي أعلن عنها رئيس الحكومة، في الملتقى الأول للأقطاب التكنولوجية، ولا سيما القرار المتعلق بتوفير خط تمويل بقيمة 100 مليون أورو والذي سيخصص لمساعدة شركات التصرف في الأقطاب التكنولوجية على تنفيذ أشغال بناءاتها وتهيئة فضاءاتها.
* ماهي استراتيجيتكم في السّنوات القادمة وماهي الأهداف التي تسعون لتحقيقها؟
نسعى، على المدى القصير، أي بحلول سنة 2020، الى إحداث نحو 20 ألف موطن شغل ولا سيما لفائدة أصحاب الشهادات العليا. كما نخطط لتهيئة نحو 650 هكتار إضافي ليصبح لدينا 13 ألف هكتار من الأراضي المهيأة داخل الأقطاب. وسنتمكّن، تبعا لذلك، من استقطاب المزيد من الشركات الراغبة في الاستثمار داخل الأقطاب التكنولوجية والتي يبلغ عددها حاليا 309 مؤسسة.
نحن نعمل، كذلك، على مزيد تشبيك العلاقات بين مختلف الأقطاب التكنولوجية والوزارات المعنية وجميع الأطراف الناشطة داخل فضاءات الأقطاب والشركات المستثمرة بهدف إنتاج وتطوير مشاريع متجددة مشتركة بين مختلف القطاعات. وسيساهم توقيع الميثاق بين الأقطاب ومختلف الأطراف المتدخلة، بدوره، في تطوير عملية التنسيق ودفع التكامل والعمل المشترك.
وندعو، بالمناسبة، إلى الإسراع بإحداث إطار قانوني يتعلق بتنظيم « شبكات الشراكة »، التي تتيح دفع التنسيق والعمل المشترك بين مؤسسات البحث ومراكز التكوين ومؤسسات التعليم والمؤسسات الصناعية وغيرها من الأطراف المنتصبة داخل الأقطاب حتى تعمل في حلقة مشتركة وتتعاون فيما بينها لتطوير منتجات ذكية ومتجددة قادرة على رفع القدرة التنافسية.
* هل سجّلتم طلبات جديدة من الباعثين للاستثمار داخل في الأقطاب التكنولوجية؟
بالفعل، هناك، عديد الطلبات الجديدة من قبل باعثي المشاريع الناشئة والمستثمرين للتمركز في فضاءات الأقطاب التكنولوجية. ففي القطب التكنولوجي الفجة-المنستير تلقينا طلبات تصل إلى 50 ألف متر مربع لمستثمرين جدد لكن للأسف طاقة استيعابنا داخل هذا القطب لا تتجاوز 10 آلاف هكتار بسبب غياب التمويل للقيام بأشغال التوسعة وبناء مبان جديدة.
وتستقطب الأقطاب التكنولوجية، بصفة عامة، سنويا، طلبات تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف متر مربع، بيد أنّه وبسبب غلاء كلفة البناءات وغياب التمويل، تتعطل عملية استقطاب هؤلاء المستثمرين لتتعطل، بالتالي، المشاريع، غير أنّي أعتقد أنّ تخصيص اعتمادات بقيمة 100 مليون أورو سيتيح للأقطاب التكنولوجية تحقيق انطلاقة جديدة حتى تضطلع بدورها على أكمل وجه.