full screen background image
Search
نمو (1)

انعاش الاقتصاد الوطني يحتاج الى رفع تحديي التحكم في عجز الميزانية ودفع وتيرة نمو الاقتصاد الوطني (يوسف الشاهد)

31

قال رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، السبت، إن انعاش الاقتصاد الوطني يمر حتما عبر مواجهة البلاد تحديي التحكم في عجز الميزانية، الذي نحجت الحكومة في تقليصه، ودفع النم،ـ الذي لايزال على رأس اولويات الحكومة ويشهد منحى تصاعديا.
واكد الشاهد، في بيان الحكومة الذي القاه بمناسبة شروع البرلمان في مناقشة مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2019، « أنّ الحكومة نححت في تقليص عجز الميزانية الى 4,9 بالمائة خلال سنة 2018 وان هذه النسبة لاتزال في حدود النسبة المقدرة اوليا عند اعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018 « .
ووصف رئيس الحكومة تقليص العجز بـ »الانجاز الحقيقي »، رغم تغير عديد المعطيات التي كان من شأنها التأثير سلبا على مستوى العجز من بينها ارتفاع سعر برميل النفط
من 54 دولارا مبرمج الى زهاء 80 دولارا ».
وذكر بان كل ارتفاع بدولار في سعر البرميل في السوق العالمية يمثل كلفة اضافية على ميزانية الدولة بحوالي 120 مليون دينار مما يعني انه في حال الزيادة ب20 دولار تكون كلفتها الاضافية على الميزانية في حدود 2400 مليون دينار، اي 2 فاصل 4 مليار دينار سنويا.
وبين أن تونس نجحت، رغم الكلفة الاضافية للمحروقات، في التحكم في النفقات والحفاظ على مستوى العجز العمومي والذي يعود الى تحسن الملحوظ للمداخيل الجبائية ولتحسن أداء عمليات الاستخلاص الجبائي.
ولفت الشّاهد إلى أنّه لولا تحكم الحكومة في نسبة العجز لكانت نسبة التضخم في حدود تتجاوز بكثير الارقام المسجلة اليوم ( 7,5 بالمائة) ، مشيرا الى ان نسبة العجز تنعكس بشكل الى على الاستثمار الخاص.
وأضاف ان تونس تواجه كذلك تحدي دفع النمو، مشيرا الى ان الحكومة اهتمت بتحسين نمو الاقتصاد الوطني ملاحظا أنّه رغم الازمات ارتفعت نسبة نمو الاقتصاد الوطني من 0,6 بالمائة خلال الثاني من سنة 2016 إلى حدود 2,8 بالمائة خلال سنة 2018.
وشدد على أنّ الترفيع في نسبة النمو مازال على رأس أولويات الحكومة، لان النهوض بالاقتصاد الوطني يحتاج الى نسب نمو أقوي تسمح بمواجهة التحديات الاجتماعية وخاصة التقليص بشكل هام من نسبة البطالة.
وأفاد أنّ الحكومة ستعمل، أساسا، على معالجة « الضغط الجبائي العالي » المسلط على المؤسسات الاقتصادية، والذي يمثل حاجزا أمام مزيد من الاستثمار مشيرا الى ان قانون المالية لسنة 2019 لا يقر « ضرائب جديدة على المؤسسات والأفراد مما يدل على احترام تعهد حكومي سابق.
وبين ان مشروع قانون المالية لسنة 2019 يشجع على مزيد إحداث المؤسسات وخلق مواطن الشغل وذلك بمواصلة الإعفاء من الضريبة على الدخل أو من الضريبة على الشركات لمدّة 4 سنوات ابتداء من تاريخ الدّخول في طور النشاط الفعلي للمؤسسات الجديدة « .
واسترسل بالقول: « إنّ دفع النمو يحتاج، كذلك، الى دعم القطاع السياحي، الذي لايزال في حاجة الى اعادة هيكلة لتحسن ادائه ومردوديته وموارده من العملة الصعبة.
كما ستعمل الحكومة على دعم الاستثمار العمومي من خلال رفع قيمته الى 6150 مليون دينار والانطلاق في تنفيذ حزمة برامج مشاريع في اطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص ».