full screen background image
Search
71289504_157875068652352_5934284483850141696_n

جرجيس :وفق مصادر رسمية ; موجات من الهجرة غير النظامية في تصاعد رهيب تجعل المدينة خالية من السكان

12820

في وقت نفت فيه وحدات الحرس البحري بجرجيس صحة الاخبار المتواترة حول هجرة جماعية لقرابة 26 مركبا في يومين متتاليين من سواحل جرجيس بااتجاه السواحل الايطالية خلال الاسبوع المنقضي .اكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وصول 141 مهاجرا غير نظامي الى ايطاليا خلال الاسبوع الفارط دون ان يتم التفطن اليهم بما يجعلهم يحققون رقما قياسيا لم يتم تسجيله من قبل خاصة وأن العملية تمت في ظرف وجيز لا يتجاوز 24 ساعة.

ويضم هذا العدد، وفق ما أفاد به المكلف بالعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر  3 نساء و41 قاصرا اعمارهم دون الـ13 سنة، كانوا موزعين على 11 مركبا.

واعتبر بن عمر أن هذه “الحرقة” تعتبر موجة غير مسبوقة للهجرة غير النظامية، مرجعا نجاح منفذيها في الوصول إلى إيطاليا بسلام إلى توفر عديد الظروف التي ساعدت على ذلك، من بينها الظرف الأمني باعتبار ان المجهودات الأمنية في هذه الفترة مرتكزة على تأمين الانتخابات، إضافة إلى الظرف السياسي باعتبار أن أنظار الرأي العام مرتكزة على المواعيد الانتخابية إلى جانب الظرف المناخي إذ أن العملية تمت بعد أسبوع من اضطراب البحر.

كما أشار إلى ان تغير تفكير الراغبين في الهجرة غير النظامية من خلال الاعتماد على مراكب صغيرة الحجم عوض المراكب الكبيرة التي تلفت الانتباه ويمكن اعتراضها ورؤيتها من خلال “الرادار”، ساهم بدوره في تمكن هذه المجموعة من “الحرقة”.

من جانب اخر اكدت الصحافة الايطالية و مصادر من جزيرة لامبدوزا انه في غضون الستة الايام الفارطة وصل اعداد كبيرة من المهاجرين الى سواحلها و سيسليا و حدود ميلانو حيث كان العدد الاطفال القصر فيه مرتفع .كما اكدت احصائيات اوردتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان اكثر من 200 مهاجر غير شرعي وصلوا الى ايطاليا يوم 29 سبتمبر 2019 .

هذا في مايتعلق بالاحصائيات و الارقام من مصادر رسمية ينضاف الى ذلك مالاحظناه بااعتبار تواجدنا في مجتمع البحث او المجتمع المحلي بجرجيس حيث تواترت شهادات من شهود عيان غادر عدد كبير من اقاربائهم في رحلات جماعية خلال ليومين الاخيرين او خلال مايعرف بموسم ” الطياب “عندما يكون الطقس مستقرا و ملائما للمجازفة بالهجرة عبر البحر .غير انه لا بد من الاشارة ان هذه الظاهرة ليست حديثة في مدينة جرجيس و قد تعددت ابعادها حيث لم تعد تقتصر على الكهول و المراهقين بل اصبحت تشمل الاطفال القصر و العائلات و الفتيات ايضا كما انخرط فيها عدد هام من اصحاب الشهائد العاطلين عن العمل .

الوضع في مدينة جرجيس الساحلية المطلة على البحر و التي تمثل بوابة عبور مهمة الى السواحل الاوروبية اصبح يدق ناقوس الخطر فظاهرة الهجرة غير النظامية قد اثرت على المشهد العام للمدينة و غيرت ملامحها و افرغت المدينة من سكانها في ظل صمت رهيب للدولة و عجز عن ايجاد حلول لهذه الظاهرة الخطيرة التي تعددت تداعياتها كتنوع دوافعها التي لم تعد مقتصرة على تدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و غياب مواطن الشغل بقدر ماانضافت لها دوافع اخرى نفسية و سياسية

و هو مايفتح الباب لااسئلة ملحة من بينهم  : متى ستستفيق الدولة من سباتها ..هل يا ترى عندما تصبح هذه المدينة خالية من سكانها ,!!

*نوال الربعي