full screen background image
Search
ليبيا-640x411

بيان وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر في إطار المبادرة الرئاسية الثلاثية لحلّ الأزمة في ليبيا

91

« بحث مستجدّات الأوضاع في ليبيا وسبل وقف الإقتتال هناك واستئناف العملية السياسية بين مختلف الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة »، تلك هي أبرز محاور الإجتماع السابع لوزراء خارجية كل من تونس والجزائر ومصر الذي انعقد مساء امس الأربعاء بالعاصمة، تجسيدا للمبادرة الرئاسية الثلاثية لحلّ الأزمة في ليبيا، بين تونس والجزائر ومصر والمنبثقة عن « إعلان تونس لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا » في 20 فيفري 2017.
وقد أعرب الوزراء الثلاثة في بيان مشترك عن « قلقهم وانشغالهم البالغين من الوضع الحالي في ليبيا. كما تباحثوا حول الجهود المشتركة والتكاملية في إطار المبادرة الثلاثية، مؤكدين التزامهم بالعمل المشترك من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وإقناعها بوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار.
ووجّه الوزراء نداء لهذه الأطراف « لتجنيب الشعب الليبي الشقيق مزيدا من المعاناة ومراعاة للمصلحة الوطنية العليا لليبيا »، مطالبين إياها ب »إبداء المرونة اللازمة ووقف التصعيد والعودة للمسار السياسي في إطار حوار ليبي ليبي شامل ».
وبعد أن أكدوا على أنه « لا حلّ عسكري للأزمة الليبية »، شدد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر في بيانهم على « أهمية الحفاظ على المسار السياسي ودعمه، كسبيل وحيد لحل الازمة الليبية تحت رعاية الامم المتحدة ومن خلال بعثتها إلى ليبيا، وذلك وفقا لأحكام الاتفاق السياسي الليبي، وتنفيذا لكافة عناصر خطة الأمم المتحدة التي اعتمدها مجلس الامن في 10 أكتوبر 2017″.
وجدّدوا أيضا « رفضهم التام لأي تدخّل خارجي في الشؤون الداخلية لليبيا »، لما قد ينجر عن ذلك من تأزيم للأوضاع في هذا البلد، معربين عن « إدانتهم لاستمرار تدفق السلاح إلى ليبيا من أطراف إقليمية وغيرها في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مما يشكّل عامل تأجيج للصراع وتعميق معاناة الشعب الليبي » ومطالبين إياه بتحمّل مسؤولياته تجاه « الإنتهاكات الموثقة لقرارات حظر تصدير السلاح إلى ليبيا ».
وشدد الوزراء على « أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في إطار مكافحة الارهاب وتجفيف منابعه، ودعمهم لكافة الجهود الوطنية الليبية لمكافحة هذه الآفة »، معربين في هذا الصدد عن « قلقهم البالغ من تدفق المقاتلين الارهابيين الاجانب إلى ليبيا، وقيام بعض العناصر والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات الأممية باستغلال الظروف الراهنة لزعزعة الإستقرار وتهديد الأمن والاستقرار في ليبيا ودول الجوار ».
وجاء أيضا في البيان أن وزراء الخارجية الثلاثة « أكدوا على تمسكهم بوحدة وسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية وعلى ضرورة توحيد جميع المؤسسات الوطنية الليبية وتأهيلها للقيام بمسؤوليتها الكاملة في التعبير عن الارادة الشعبية وتمثيل كافة مكونات الشعب الليبي وتأدية واجباتها الوطنية بما يحفظ مقدّراته ومصالحه ».
وقد اتفق الوزراء على « القيام بمساع مشتركة لدى الأطراف الليبية ولدى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لاتخاذ التدابير اللازمة لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار والمساعدة على استئناف المسار السياسي ». كما اتفقوا على عقد الاجتماع القادم في الجزائر في موعد يتم تحديده بالتشاور فيما بينهم.
يذكر أن الإجتماع ضمّ كلا من خميّس الجهيناوي، وزير الشؤون الخارجية التونسي وصبري بوقدوم، وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وسامح شكري، وزير خارجية جمهورية مصر العربية.