full screen background image
Search
1025851084-640x411

كولومبيا: آلاف من متمردي فارك يعودون لحمل السلاح رغم اتفاق السلام

55

أفاد تقرير سري للمخابرات العسكرية اطلعت عليه رويترز بأن ثلث المقاتلين في الجيش السابق لحركة « فارك » المتمردة في كولومبيا عادوا لحمل السلاح في أعقاب اتفاق السلام المبرم عام 2016، مما يمثل مخاطر أمنية متزايدة في البلاد.
ويحدد التقرير الداخلي عدد المقاتلين المنتمين لجماعات انشقت على حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) بنحو 2300 في زيادة حادة عن نحو 300 وقت اتفاق السلام المثير للجدل.
ومع توقيع الاتفاق سلم قرابة 13 ألف عضو من حركة فارك منهم أكثر من 6000 مقاتل أسلحتهم لتدميرها وأنهوا من جانبهم حربا استمرت خمسة أعوام وحصدت أرواح ما يربو على 260 ألف شخص وشردت الملايين.
وقال التقرير إن ثمة 31 جماعة منشقة على فارك تعمل في مناطق تزرع الكوكا -المادة الخام التي تستخدم في صنع الكوكايين- وفي مناطق التعدين غير المشروع للذهب. وكولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم. وأظهرت التقديرات في أعداد المقاتلين المنشقين زيادة بنحو 30 في المئة عن الاحصاء الرسمي السابق في ديسمبر.
وقال الجنرال لويس فيرناندو نافارو قائد قوات الجيش الكولومبي لرويترز يوم الثلاثاء « إذا نظرتم إلى أماكن هذه الجماعات المسلحة المنظمة أو أماكن ظهورها تجدون ثمة ارتباطا بجريمة: حيث يظهر وجود كبير لتجارة المخدرات أو التعدين غير القانوني أو في المناطق الحدودية خاصة قرب فنزويلا ».
وقال الحزب السياسي التابع لفارك والذي تشكل في أعقاب اتفاق السلام إنه إلى جانب الضغوط الرامية لضم جماعات منشقة ضالعة في أنشطة غير مشروعة فإن المقاتلين السابقين يحملون السلاح بسبب الاحباط فيما يتعلق بنقص الفرص الاقتصادية والغضب بشأن الوصم والعنف الذي يمارس ضدهم.
ويسعى الرئيس إيفان دوكي لتغيير اتفاقات السلام- التي بفضلها حصل الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس على جائزة نوبل لسلام- لأنه يقول إنها متساهلة أكثر مما ينبغي تجاه فارك التي ظلت لعشرات السنين تمارس الخطف والاتجار في المخدرات والابتزاز والقتل.
ولم تفلح حتى الآن محاولة سلطت عليها الأضواء لتسليم قائد فارك السابق جيسوس سانتريتش إلى الولايات المتحدة بتهمة تهريب مخدرات لكنها أثارت الغضب بين قادة فارك الآخرين الذين يقولون إن الرئيس الكولومبي يرغب في سجنهم بأي ثمن رغم الاتفاقيات.