إعتبرت الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري  في بيان أصدرته، اليوم الجمعة،  صدور قرار قضائي بمنع بث برامج تلفزية يشكل “سابقة خطيرة تهدد بنسف ما تحقق من مكاسب في مجال حرية التعبير والإعلام تم التأكيد عليها صلب دستور الجمهورية التونسية خاصة في الفصل 31 منه الذي ينص على أن “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة ولا يجوز ممارسة رقابة مسبقة عليها”.

كما رأت في “استناد قاضي التحقيق في قراري منع البث على أن ما سيتم بثه “من شأنه أن يمس من سلامة سير البحث ويتعارض مع مبادئ سرية التحقيق الجنائي ويعد تدخلا في سير العدالة” هو توجه في غير طريقه على اعتبار أن الجزم بذلك يقتضي الاطلاع على محتوى البرامج المعنية بعد بثها، وماعدا ذلك فهو عودة لآلية الرقابة المسبقة المرتبطة تاريخيا بالنظام الدكتاتوري”.

وأفادت وفق ذات البيان أن “القرارين المذكورين يشكلان مسا بصلاحيات الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري باعتبارها المؤسسة الموكل لها بصفة حصرية مراقبة مدى تقيد القنوات التلفزية والإذاعية بالقوانين والتراتيب الجاري بها العمل واتخاذ ما يتعين بشأنها”.

وأكدت الهيئة على أن “تكريس مبدأ حرية التعبير والإعلام بمختلف أبعاده بما في ذلك الامتناع عن الرقابة المسبقة يتطلب جهدا مشتركا من قبل مختلف الأطراف المتدخلة في سبيل التزام كافة مؤسسات الدولة باحترام هذا المبدأ الدستوري الذي يعتبر الدعامة الأساسية للديمقراطية”.