full screen background image
Search
algeria_protest_2_0

السلطات الجزائرية مصممة على إجراء الانتخابات الرئاسية رغم الاحتجاجات الشعبية

60

رغم الاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، ما زالت السلطات الجزائرية مصرة على إجراء الانتخابات في موعدها بدون الإعلان عن عودة بوتفليقة إلى البلاد أو انسحابه من السباق الانتخابي. وبالتزامن مع ذلك بدأت تظهر تصدعات في معسكر بوتفليقة حيث أعلنت “المنظمة الوطنية للمجاهدين” التي لطالما كانت مؤيدة لبوتفليقة في بيان الأربعاء عن دعمها للحركة الاحتجاجية.

قالت السلطات الجزائرية الأربعاء إن الظروف مواتية لإجراء الانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/أبريل، وذلك في ظل الاحتجاجات التي أثارها ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في وقت بدأت تظهر تصدعات في معسكره. من جانبها، أكدت باريس أنها لا تتجاهل ما يجري في الجزائر إلا أنها “لا تتدخل” في شؤون مستعمرتها السابقة.

وعلى هامش اجتماع وزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة، قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل إن “الاستقرار” الذي تعيشه الجزائر “سمح بإجراء الانتخابات طبقا للدستور الجزائري في ظل الشفافية والهدوء والاطمئنان”.

وأوردت وكالة الأنباء الجزائرية أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قال إن الجامعة “وافقت على طلب الجزائر بخصوص مراقبة الانتخابات الرئاسية مبدية اهتمامها بنجاح هذا الموعد الهام”.

أما رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الذي يشغل كذلك منصب نائب وزير الدفاع، فأكد أن الجيش وقوات الأمن تلتزم توفير “كل الظروف الآمنة، بما يكفل تمكين شعبنا من ممارسة حقه وأداء واجبه الانتخابي في كنف الأمن والسكينة والاستقرار”، مشيرا إلى “التضامن والأخوة” بين الجيش والشعب.

وندد قايد صالح في كلمة ألقاها خلال زيارة إلى الأكاديمية العسكرية بأطراف لم يذكرهم قال إنه “يزعجهم أن يروا الجزائر آمنة ومستقرة، بل يريدون أن يعودوا بها إلى سنوات الألم وسنوات الجمر التي عايش خلالها الشعب الجزائري كل أشكال المعاناة، وقدم خلالها ثمنا غاليا”، في إشارة الى سنوات الحرب الأهلية الجزائرية (1992-2002).

“تهدئة”

والأربعاء أشارت الصحف الجزائرية إلى خلو هذا الخطاب من أي إشارة واضحة للتظاهرات أو تهديد واضح بحق المتظاهرين وكذلك إلى ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة. وكتبت صحيفة “الوطن” الصادرة بالفرنسية أنه يبدو أن رئيس الأركان “تخلى عن اللهجة العدائية التي كان يستخدمها حتى الآن للتحدث عن الوضع السياسي في الجزائر”.

وفي خطابه “لم يتفوه الفريق أحمد قايد صالح بكلمة” عن التظاهرات الحالية “بل عمد إلى التهدئة ولم يلوح في أي وقت من الأوقات بتهديد ضد المتظاهرين” كما قالت صحيفة “ليبيراسيون”.

وفي حين لم تعلن بعد عودة بوتفليقة إلى الجزائر إذ يعالج في مستشفى في سويسرا منذ أكثر من 10 أيام رسميا “لفحوصات طبية دورية” مارست نقابة الأطباء الأربعاء ضغوطا على المجلس الدستوري الذي يتولى دراسة ملفات الترشح للانتخابات.

وأفادت الجمعية أن الشهادات الطبية للمرشحين للرئاسة ينبغي أن تعد من قبل أطباء من أعضاء الجمعية، وفق القانون الانتخابي.

وكالات