full screen background image
Search
6a86fdd171c6ab0087c1f4f9d2d36f5d_XL

الطبوبي : على النخب السياسية أن تعي دقّة الظرف الذي تمرّ به تونس وأن تبحث في الملفات المفتوحة على مصراعيها

121

أعرب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الاثنين، عن أمله في أن تعِي النُخب السياسية دقّة الظرف الذي تمرّ به البلاد وأن تبحث في الملفّات الاجتماعيّة والاقتصادية المفتوحة على مصراعيها.
وقال في كلمة القاها أمام مئات الشغالين والنقابيين الذين تجمعوا ببطحاء محمد علي بالعالصمة احتفالا بالذكرى الثامنة للثورة، « على النخب التونسية أن تضع نصب أعينها مصلحة البلاد وشعبها وأن تحترم ناخبيها ولا تصادر أصواتهم وانتظاراتهم » مبرزا أن التحدّيات والتهديدات التي تتربّص بالبلاد وبتجربتها الديمقراطية الفتيّة كبيرة.
كما شدد على ضرورة ان تُقَدِّرَ النخب السياسية بكلّ مسؤولية ما تشهده البلاد من احتقان أشعلته إجراءات الحكومة الارتجالية وأحادية الجانب وأجّجتها سنوات متراكمة من الحيف والإقصاء والتهميش والوعود الزائفة.
واكد على ضرورة أن تدرك الحكومة، قبل فوات الأوان، مغبّة تردّدها في إنصاف بنات وأبناء التعليم الثانوي وفي مباشرة الإصلاحات الضرورية في مجالات التربية والتعليم والصحّة.
ودعا الحكومة إلى « أن تتّخذ إجراءات جريئة لمقاومة التهرّب الضريبي وحوكمة استخلاص ديون الدولة واستعادة مسالك التوزيع من أيادي المهرّبين والمتنفّذين في قطاع الاقتصاد الموازي وأن تحرص على حياد الإدارة وعلى تحييد المساجد من التوظيف الحزبي وأن تلتزم بتعهّداتها مع الاتحاد بشأن إصلاح أوضاع المؤسّسات العمومية بما يعيد لها دورها الاقتصادي والاجتماعي ».
وتابع بالقول « نستغرب انه بعد مرور 8 سنوات على الثورة، لا زالت تونس تساس وفق نفس المنوال التنموي الذي تمليه وفق قوله //تلك الأوساط// في إشارة منه إلى صندوق النقد الدولي ودوائر القرار الأجنبية والمكرس للحيف والتفاوت الجهوي والمغيّب للحماية والسالب للكرامة.
وانتقد المنطق الليبرالي الجائر الذي ما انفكّ يقود الحكوماتِ المتعاقِبة ويدفعها باسم التقشّف والصرامة المالية إلى التنكُّر لالتزاماتها وتعهّداتها تجاه الأجراء وتجاه الفئات والجهات المحرومة والمفقّرة والمهمّشة.
واعتبر الطبوبي ان نفس هذا المنطق الليبرالي السافرِ دفع بالحكومة الحالية إلى الكيل بمكيالين فأقصت أعوان الوظيفة العمومية من حقّهم في الزيادة ضمن ميزانية 2019 منفّذة إملاءات صندوق النقد الدولي و ضاربةً عرض الحائط بالحوار الاجتماعي وبكلّ التزاماتها وتعهّداتِها مع الاتحاد العام التونسي للشغل.
وقد قاطع الحاضرون كلمة الطبوبي مرارا بهتافات مناوئة للحكومة مرددين شعارات من قبيل // يا حكومة الفشل الاتحاد هو الكل// والمطالبة بإنصاف عموم الموظفين واسترجاع السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني.