full screen background image
Search
1491723230_article

اليوم الذكرى 55 لعيد الجلاء

161

تحيي تونس اليوم الإثنين 15 أكتوبر 2018، الذكرى 55 لعيد الجلاء، وهي ذكرى لملحمة وطنية أنهت حقبة من انتهاك السيادة الوطنيّة، بفضل وحدة التونسيين ووقوفهم صفًا واحدًا ضد قوى الاستعمار.

ويمثل تاريخ 15 أكتوبر، ذكرى مغادرة آخر جندي فرنسي الأراضي التونسي، حيث تعدّ معركة بنزرت ملحمة بطولية خلّدت صمود الشعب التونسي أمام عدوان المستعمر الفرنسي.

وكانت معركة الجلاء قد انطلقت يوم 8 فيفري 1958 إثر العدوان الفرنسي على قرية ساقية سيدي يوسف بالكاف التي تقع على الحدود التونسية الجزائرية والتي استهدفت عدداً من المؤسسات المحلية ونتج عنها سقوط عشرات الشهداء من الجزائر وتونس.

وفي 17 جويلية 1958، قررت الحكومة التونسية العمل على إجلاء بقايا الجيوش الفرنسية من قاعدة بنزرت بالوسائل الديبلوماسية، إلا ان الأوضاع عادت للتأزم في شهر جويلية من العام 1961م. وفي يوم 4 جويلية من العام ذاته دعا المكتب السياسي للحزب الحرّ الدستوري الحاكم إلى خوض معركة الجلاء، وبعد يومين أرسل الرئيس الحبيب بورقيبة موفداً خاصاً منه إلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول محملًا برسالة يدعوه فيها لمفاوضات جدية.

في يوم 23 جويلية تم الإعلان عن وقف إطلاق النار لترك الفرصة أمام المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا إجلاء قواتها من مدينة بنزرت وإخلاء القاعدة البحرية فيها، وفي يوم 15 أكتوبر 1963، غادر الأميرال الفرنسي فيفياي ميناد المدينة إعلاناً عن نهاية مرحلة الاستعمار الفرنسي لتونس والتي بدأت يوم 12 ماي 1881.
وتتزامن الذكرى 55 لعيد الجلاء هذه السنة مع فترة صعبة تمرّ بها تونس و تحتّم مزيدا من التضامن بين التونسيين لتجاوزها، حسب ما أكّده مجلس نواب الشعب.

وجاء في بيان، أصدره رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، أن هذه الفترة “تفرض التفاف الجميع حول الراية الوطنية، وإعلاءها فوق المصالح الحزبية والفئوية الضيقة من أجل مواصلة مسار البناء، والعمل بكل ثبات لإنجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق انتظارات التونسيين في التنمية والشغل والكرامة”.