full screen background image
Search
d887059b-ea16-4475-b5b3-117f61a99270

التقرير السنوي لنقابة الصحفيين حول واقع حرية الصحافة في تونس: الأوضاع الإقتصادية الهشة للصحفيين تهدد حرية الإعلام.. والأمنيون يتصدرون ترتيب المعتدين على الصحفيين

88

إعتبر التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، حول واقع حرية الصحافة في تونس، للفترة الممتدة من 1 ماي 2017 إلى 30 أفريل2018، أن الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية الهشة لفئة واسعة من الصحفيين، مازالت تمثل أبرز التهديدات التي تشكلا خطرا على حرية التعبير، مؤكدا تواصل تصدر الأمنيين لترتيب المعتدين على الصحفيين.
وقد سجل التقرير الذي تم استعراض أبرز مضامينه، خلال ندوة صحفية عقدتها نقابة الصحفيين  الخميس 3 ماي 2018 بمقرها بالعاصمة، بمناسبة احياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، أكثر من 200 حالة طرد لصحفيين، وأكثر من 500 إعلام بعدم خلاص أجور إعلاميين في وقتها، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا يهدد مهنة الصحافة.
كما رصد التقرير تعّرض عدد كبير من الصحفيين خلال الفترة المذكورة، إلى عمليات طرد جماعي غير مسبوقة، وإغلاق عدد من المؤسسات الاعلامية (جريدة الصريح، إذاعة صراحة أف إم، قناة شبكة تونس الاخبارية TNN )، وهو ما يعني فقدان عشرات الصحفيين لمواطن عملهم الذي يضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، بسبب غياب اطار تشريعي وتعاقدي واضح عند التحاقهم بهذه المؤسسات .
وسجل تقرير النقابة كذلك، إرتكاب أكثر من 162 إعتداء تضرر منه أكثر من 205 صحفي خلال نفس الفترة، منها 11 حالة تتبع عدلي خارج نطاق المرسوم 115.
ويواصل الأمنيون، وفق التقرير تصّدر ترتيب المعتدين على الصحفيين طيلة السبع سنوات الماضية، وخلال نفس الفترة وذلك بـ 47 اعتداء مارسوا فيها شتّى أشكال التضييق والهرسلة والعنف على عشرات الصحفيين.
وأوصت نقابة الصحفيين رئاسة الجمهورية بالخصوص، بتبني مشروع الاتّفاقية الدولية لحماية الصحفيين التّي أطلقها الاتّحاد الدولي للصحفيين، والالتزام بتطبيق بنود « إعلان حرية الإعلام في العالم العربي »، الذي أمضاه رئيس الجمهورية يوم 26 أوت 2016 ، واستعمال سلطته الدستورية من أجل ضمان إحترامه على مستوى الممارسات والقوانين.
كما اقترحت على رئاسة الحكومة بالخصوص، السحب الفوري لمشاريع القوانين التي تمثل خطرا على حرية الصحافة، على غرار مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح ومشروع القانون المتعلق بإحداث هيئة الاتصال السمعي البصري، الى جانب التحقيق الجّدي في تجاوزات وزارة الداخلية وإعتداء أعوانها على حريّة الصحافة.
وأوصت النقابة وزارة الداخلية كذلك، بالتحقيق الاداري الجدي في الإعتداءات والتجاوزات التي إرتكبها أمنيون على صحفيين ومراسلين عبر تعنيفهم وإيقافهم وافتكاك معّداتهم، وإعلان نتائج تحقيقاتها وتعميم منشور واضح وصريح بعدم التعرض للصحفيين أثناء عملهم، وخاصة أثناء الاحتجاجات وداخل الملاعب الرياضية.