full screen background image
Search
5874d15c4

شاب صحراوي في الجزائر يبني منازل من القوارير

1506

في الصحراء النائية في جنوب غرب الجزائر، يملأ لاجئ صحراوي شاب القارورات الفارغة بالرمل لبناء مآوٍ تقاوم بشكل أفضل الظروف المناخية القاسية.

خطط اللاجئ الصحراوي طاطه لبيب بريكا، الحائز على شهادة الماجستير في كفاءة استخدام الطاقة، في الأصل لبناء بيت يراعي كفاءة استخدام الطاقة في الصحراء، مع حديقة مصنوعة من القوارير الفارغة على سطحه.

وبما أن الشكل الدائري للسطح شكل صعوبات في البناء، بقي لدى الشاب الذي يبلغ من العمر 27 عاماً العديد من القوارير التي لم تعد مفيدة للغرض المقصود منها وهو زراعة الشتول.

ويقول بريكا الذي ولد وترعرع في مخيم أوسرد للاجئين، وذهب إلى الجامعة في الجزائر العاصمة في إطار برنامج مبادرة آلبرت آينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين، وتابع بعد ذلك دراسته للحصول على الماجستير في إحدى الجامعات الإسبانية: “سألت نفسي عما يمكنني أن أفعله بهذه القوارير. وتذكرت برنامجاً وثائقياً شاهدته خلال دراساتي في الجامعة، عن البناء باستخدام القوارير البلاستيكية، وفكرت بتجربة ذلك.

كان أول منزل بناه بريكا بواسطة القوارير الفارغة والمملوءة بالرمال لجدّته العجوز التي كانت تعاني من صعوبات في المشي والتي أصيبت أثناء نقلها إلى مركز مجتمعي في المخيم للاحتماء من عاصفة رملية.

بالإضافة إلى بنيته المقاومة للمياه بشكل أفضل، تبين أن المنزل الدائري ذي الجدران السميكة هو أيضاً أقل عرضةً لخطر الرياح وأنه يمنع بشكل أفضل دخول رمال وغبار العواصف الرملية أو “الهبوب”.

واهتمام بريكا بالبناء بواسطة الحاويات البلاستيكية المرمية أكسبه لقب “مجنون القارورات”. فالبنية المميزة، والإعلانات التي نشرها بريكا على فيسبوك، ضمنت حصول المنزل الكثير من الاهتمام خارج المخيم.

وكان موظفو المفوضية بين أول من اكتشف فوائده وقد أتوا لرؤيته بأنفسهم.

وحالياً، بموجب مشروع ممول من صندوف الابتكار التابع للمفوضية، يعمل بريكا مع المفوضية لبناء 25 منزلاً بواسطة القوارير  البلاستيكية المعبأة بالرمل بدلاً من الطوب في جميع المخيمات الخمسة – أوسرد وبوجدور والداخلة والسمارة والعيون. وسيتم تخصيص هذه المنازل التي ستنتهي هذا الشهر للأشخاص الضعفاء.

واعترافاً بتصاميمه المبتكرة، حصل بريكا مؤخراً على جائزة شخصية عام 2016 من إحدى المجلات المحلية ولكن اللقب الذي حصل عليه في المخيم لا يزال يرافقه، ويقول: “لا يزال الأشخاص يرون أنني الشاب المهووس بإعادة تدوير القوارير  وبناء منازل غير عادية”.

 المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين